العباس بن بكار الضبي

28

أخبار الوافدين من الرجال من أهل البصرة والكوفة على معاوية بن أبي سفيان

فقال له عمرو بن واثلة بعذره في ذلك : ولكن يصيبك كقول عبيد حيث يقول « 1 » . فإن قتلت فلا تطلب بثائرتي * وإن مرضت فلا ألزمك عوادي فقال القوم : اقتله يا أمير المؤمنين فقد أجلى نفسه . فقال : كلا قد جعلت له الأمان . أخرجه أيها الحاجب ! [ هاني بن عروة ] قال الهيثم بن عدي : وأدخل من بعده هاني بن عروة « 2 » . فلما دخل قال له معاوية : أنت المائل علينا مع علي بن أبي طالب ، العدو المحارب ، الخارج علينا في جماعة المسلمين يوم صفين . فقال هاني بن عروة : أما خروجي عليك يا بن هند فإنني غير معتذر منك ؛ ولو كنت مبارزي يوم صفين لقد كنت أيتم منك هذا المجلس ، وكذلك هؤلاء الجلوس لو أنهم بارزوا لأعولت عليهم نساؤهم في جملة المعولات ، وإنما تربصت بنفسك عن [ أن ] « 3 » تلحق الكرام . فو اللّه ما أحببناك منذ عرفناك - ويروى : منذ أبغضناك - ولا قلبنا السيوف التي فيها جالدناك ؛ وإنها لحداد

--> ( 1 ) موضع هذا البيت في تاريخ دمشق وتاريخ الخلفاء للسيوطي : لا ألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي وهو من قصيدة لعبيد بن الأبرص . انظر شعراء النصرانية 597 ، والأغاني 23 / 418 ، 419 وليس البيت المذكور بهذه الرواية في قصيدة عبيد . ( 2 ) هاني بن عروة بن الفضفاض الغطيفي المرادي أحد سادات الكوفة وأشرافها . كان أول أمره من خواص علي بن أبي طالب ، ثم صلحت حاله إلى أن ظهر منه ما يريب فقتل مع مسلم بن عقيل بن أبي طالب رسول الحسين إلى أهل الكوفة . انظر مقاتل الطالبين 97 ، وكامل ابن الأثير 4 / 10 ، والإصابة 3 / 616 . ورغبة الآمل 2 / 86 ، ووقعة صفين 153 . ( 3 ) زيادة يقتضيها المعنى .